ميرزا حسين النوري الطبرسي

445

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

منا من لم يملك نفسه عند غضبه ، ومن لم يحسن صحبة من صحبه ، وفيه عن أبي جعفر ( ع ) : ما يعبأ بمن سلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي اللّه ، وحلم يملك به غضبه وحسن الصحبة لمن صحبه ، وفي الفقيه عن عمّار بن مروان قال : أوصاني أبو عبد اللّه ( ع ) فقال أوصيك بتقوى اللّه وصدق الحديث وحسن الصحبة لمن صحبت . حبه لأخيه ما يحبه لنفسه في الكافي في خبر المعلى في الحقوق السبعة الواجبة قال ( ع ) : أيسر حق منها ان تحب له ما تحب لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك وفيه عن الصادق ( ع ) : أحب لأخيك المسلم ما تحبّ لنفسك ، وفيه عن النبي ( ص ) ست خصال من كنّ فيه كان بين يدي اللّه عز وجل وعن يمين اللّه ، يحب المرء المسلم لأخيه ما يحب لاعزّ أهله ويكره المرء لأخيه ما يكره لاعزّ أهله ، وفي الأمالي عن الباقر ( ع ) : أحب أخاك المسلم وأحب له ما تحبّ لنفسك واكره له ما تكره لنفسك وفي امالي ابن الشيخ عن النبي ( ص ) ان للمسلم على أخيه من المعروف ستا ، ثم عدّ منه : ويحب له ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه . وفي كنز الكراجكي والأربعين عنه ( ص ) في الحقوق الثلاثين : ويحبّ له الخير ما يحبّ لنفسه ، ويكره له من الشر ما يكره لنفسه ، وينبغي تقييد تلك الأخبار بما يكون فيما يحبّه صلاحا لأخيه ؛ إذ ربّ شيء فيه صلاحه دون صلاح أخيه وبالعكس وحيث إن المؤمن خال من الحسد والبخل فهو يحب لأخيه كل ما فيه خيره . حسن الجوار في الكافي عن الصادق ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : حسن الجوار يعمر الديار وينسي في الأعمار ، وفيه عنه ( ص ) : حسن الجوار زيادة في الأعمار وعمارة الديار ، وفيه عنه : ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره . وفي المجمع في الحديث : عليكم بحسن الجوار وحسن الجوار يعمر الديار ، قيل : حسن الجوار كفّ الأذى فقط ، بل تحمل الأذى منه أيضا .